السيد حيدر الآملي
126
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
من النواميس الإلهيّة والأسرار الرّبوبيّة ، مطلوب ستره عن أيدي الأجانب وأنظارهم ، لكونه بعيد الغور عن جليّ أفكارهم ودقيقها ، وإيّاك وأن تنظر نظر الفهم في هذه الأوراق إلَّا بعد الفحص الكامل عن كلمات المتألَّهين من أهل الذوق ، وتعلَّم المعارف عند أهلها من المشايخ العظام والعرفاء الكرام ، وإلَّا فمجرّد الرجوع إلى مثل هذه المعارف لا يزيد إلَّا خسرانا ولا ينتج إلَّا حرمانا . وأمّا صدر المتألَّهين صاحب الكتاب الكبير الشريف المبارك الأسفار الأربعة ( الحكمة المتعالية ) والتفسير وشرح أصول الكافي ومفاتيح الغيب وغيرها ، فإنّ مسلكه غير ما كان متعارفا عند العرفاء والمتألَّهين غالبا فهو بذول وليس بكتوم وإن كان هو أيضا موافق معهم في الكتمان في بعض الأحيان ، قال في مقدّمة كتابه مفاتيح الغيب ص 8 : ولقد أتيتك بما يمكنني من الأسرار التي ما زالت العرفاء الكبار والحكماء اولي الأيدي والأبصار كتموها عن أهل الاغترار ، ولمّا كثرت الأغيار وجب صون الأسرار عن الأشرار ، إلَّا انّي لم أناج بها إلَّا ( أهل ) الصدور المنشرحة بالنور ، لا القلوب القاسية بظلمات عالم الغرور في صدور مضيقة كالقبور . فعليك بتقديسها عن القلوب القاسية الميّتة ، واحذر عن استيداعها إلَّا الصدور المنشرحة والأنفس الزكيّة الحيّة ، واتل قوله جلّ ذكره : وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ [ الحديد / 16 ] . وقوله : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّه ُ صَدْرَه ُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّه ِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّه ِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ الزمر / 22 ] . وراجع أيضا في تفسيره لآية الكرسي ص 10 . جناب علَّامة آية اللَّه سيّد أبو الحسن رفيعى قزوينى در مقاله اى كه در شرح حال جناب صدر المتألَّهين نوشته اند ودر يادنامه جناب ايشان چاپ شده است ص 2 مىگويد : به اعتقاد حقير با همهء فضائل كه در صاحب ترجمه ( صدر المتألَّهين ) بوده ، قدرى ساده طبيعت بوده وعنان قلم را مالك نبوده است ، چه كه بعضي از مباحث علمي كه هر چند حقّ دانسته شود نبايست در كتاب كه سند عمومى است ثبت بشود ، زيرا